الملا نظر علي الطالقاني

11

مناط الأحكام

والا فمحصورة وتأمل بعض أو ايراده في هذا المعيار انما نشأ من عدم التفاته إلى ما ذكرنا من البراهين القويمة فتدبر تنبيه لا ريب انّ ما يخبره العدل الواحد عن حسّه من اظهر افراد ما ذكرنا إذ المفروض انه لا يكذب عمدا ابدا وسهوه ونسيانه وخطاؤه في حسه من الندرة كالمعدوم فالأصل حجية قوله الا ما خرج فح إذا شك في مورد ؟ ؟ ؟ موارد الشهادة فلا يقبل إلا قول اثنين عدلين أو ليس منها فيكفي فيه الواحد فالأصل كفاية الواحد فان قلت إن ما ذكرت يجرى في العدل من النساء مع أن الواحدة منها ليست بحجة ابدا الا ما شذ وندر كالوصية والاستهلال اى خروج الولد حيا قلت إن قلة خطأ حسّها ليست كما للرجال مع أن المطلوب منها الخفاء والستر فلعله تعالى اسقط قولها غالبا عن الاعتبار لما يلزمه من خلاف التستر والاشتهار نهر لا ريب ان الأصل عدم الحجية الّا ما خرج ونذكر إن شاء الله اللّه في محله برهانه فإذا فالأصل عدم حجية اعتقاد شخص وحدسه لآخر لأنه خطأ كثيرا بخلاف الحس كما هو الظاهر وقد خرج من هذا الأصل حدس أهل الخبرة ونظرهم فهل يكفى منهم واحد عدل أو لا بد من التعدد فيه اشكال لما أشرنا من كثرة خطأ الحدس كما يظهر من كثرة اختلاف أهل الخبرة بخلاف الحس كما لا يخفى فالحكم باكتفاء الواحد مشكل إلّا إذا استلزم التعدد اختلال النظام نعم لا ريب في كفاية المجتهد الواحد العدل في الفتوى والحكم بل يمكن اجراء أدلته في حق كل من هو أستاذ في فن أو صنعة حتى يكتفى بالواحد في الجميع فراجع وتأمل كثيرا وظهر من ذلك عدم قبول شهادة العدل إذا لم يكن عن حسّه كما اخبره جمع بان لزيد ألف دينار على عمرو فحصل له العلم من قولهم نعم لو اخبر شهادة المخبرين فاخباره حجة كأننا سمعنا منهم ايقاظ قد ظهر لك مما ذكرنا عدم حجية الاجماع المنقول لأن نقل ناقليه ليس مستندا إلى الحسّ وانما هو مستند إلى الحدس وكثرة خطائهم وشدة تعارضهم من الوضوح لا يحتاج إلى البيان وقلّ ان يكون مسئلة معنونة متداولة لم ينقل فيها اجماع على الطرفين الضدين وظهر لك ايض عدم حجية القياس الذي قد يقال له الفحوى وقد يقال له بالطريق